الصيمري
240
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
الجواهر واليواقيت وغيرها ، وكذلك الذهب والفضة كل هذا فيه القطع ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة فيما لم يكن أصله الإباحة مثل قولنا ، وما كان أصله الإباحة في دار الإسلام لا قطع فيه ، فقال : لا قطع في الصيود كلها والجوارح كلها المعلمة وغير المعلمة ، والخشب جميعه لا قطع فيه الا ما يعمل منه إنية ، كالجفان والقصاع والأبواب فيكون في معموله القطع الا الساج ، فان فيه القطع معمولة وغير معمولة ، لأنه ليس من دار الإسلام . وله في الزجاج روايتان : إحديهما لا قطع فيه ، والثانية فيه القطع ، وكلما يعمل من الطين لا قطع فيه ، وكذلك كلما كان من المعادن الا الذهب والفضة والياقوت والفيروزج فان فيه القطع ، وما عداه كالملح والقير والنفط والزرنيخ والموميا لا قطع فيه ، قال : لان جميع ذلك على الإباحة في دار الإسلام . والمعتمد قول الشيخ ، للعموم . مسألة - 5 - قال الشيخ : لا قطع الا على من سرق من حرز ، فيحتاج إلى شرطين : السرقة والحرز ، فان سرق من غير حرز لا يقطع ، وإن انتهب من حرز فلا يقطع ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي . وقال داود : لا اعتبار بالحرز ، فمتى سرق من أي موضع كان وجب القطع فأسقط اعتبار الحرز والنصاب . وقال أحمد : يقطع السارق والمنتهب والمختلس والخائن في وديعته وعاريته ، وهو أن يجحد ذلك . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) . مسألة - 6 - قال الشيخ : كل موضع كان حرزا لشيء من الأشياء ، فهو حرز لجميع الأشياء ، وبه قال أبو حنيفة .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 10 / 99 .